وأفضلهم أولو العزم ، وأفضل الجميع هو خاتم النبيين محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ومن ثم فإن التمسك به يوفّر للإنسان أفضل السُبل لمعرفة الله ، والارتقاء إليه عملياً ، والدين الذي جاء به وشريعته تمثل أكمل منهاج يحقّق للإنسان الغاية من وجوده .
هذه مقدمات استوفاها البحث مع ما يرتبط بها من تفاصيل ، عبر القسم الأول من الكتاب ، ليسوّغ عموماً سبب دراسة الأنبياء ، ودواعي اللجوء إلى منهج القرآن نفسه في دراستهم ، ويهّيئ عبر ذلك كلّه عقل القارئ للانتقال إلى مبحث العصمة .
5 . تبقى نقطة أخيرة أشارت إليها مقدمات القسم الأول ، تمثلت بما نبّهت إليه من أنها تتوفّر على دراسة العصمة جزءاً من بحث النبوة العامّة . فالنبوة العامّة تدرس الظاهرة النبوية عبر القوانين العامّة التي تنظمها ومن خلال القوانين الكلّية التي تؤطّرها ، بعيداً عن خصوصيات هذا النبي أو ذاك ، والعصمة هي واحدة من قوانين النبوة العامّة ، ومن ثم فإن الدراسة تتعامل معها من هذا المنطلق ، وليس من منطلق عصمة نبىّ بعينه .
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه — صفحة 58
مساهمون: محمود نعمة الجياشي
ص٥٨