يقع كلام العترة الطاهرة في عرض القرآن ؟
والجواب : أنه قد ثبت في ضوء الدليل العقلي والنقلي أيضاً بأن هذا القرآن الموجود بين أيدينا هو عين ما نزل على قلب النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) من غير زيادة أو نقصان ، ولم تنله يد التلاعب والوضع « 1 » . يقول سبحانه : وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 2 » .
كما يقول أيضاً : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ « 3 » .
أما بالنسبة إلى السنة الشريفة الواردة عن المعصومين ( عليهم السلام ) فإنّ الأمر ليس كذلك ، ولم تبق هذه السنة على ما هي عليه من الصيانة والحفظ والصدور عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، بل وقع فيها كثير من الزيادة والنقصان والتلاعب بمضمون النصوص بسبب عوامل كثيرة منها الدسّ والتزوير الذي تحدثنا عنه سابقاً .
ومنها التقية التي كانت تحيط بأهل البيت ( عليهم السلام ) وأصحابهم ، ومنها أن الأئمة ( عليهم السلام ) كانوا يكلمون الناس على قدر عقولهم مما يسبّب التفاوت بين مضمون الروايات الواردة عنهم في قضية واحدة .
هامش
( 1 ) راجع للوقوف على صيانة القرآن وحفظه ، إشراقات قرآنية ، تقريراً لدروس آية الله الشيخ الجوادى الآملى : ص 91 ، ترجمة وتقرير السيد محى الدين المشعل ، مكتبة فخراوى ، البحرين .
( 2 ) فصلت : 42 .
( 3 ) الحجر : 9 .