حيث يتّضح بأنّ هذا الدسّ والتزوير ثابت لا شكّ فيه ، فلابدّ من أخذه بالاعتبار عند مناقشة الروايات المذكورة .
مناقشة روايات السهو والنسيان
يمكن معالجة الروايات المذكورة من خلال مناقشتين :
المناقشة الأولى : المعارضة بالأقوى
إنّ هناك كمّاً هائلًا من الروايات الواردة في مصادرنا الحديثية تنفى السهو والخطأ عن النبي والأئمة ( صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ) بإزاء الروايات المحدودة التي تثبت ذلك . فالروايات التي عرضت لإثبات عصمتهم المطلقة حتى في تطبيق الشريعة ، هي بمثابة السيل الهائل بالنسبة إلى العدد المحدود والضئيل الذي تحدث عن صدور السهو والخطأ .
على ضوء ذلك تقضى الوظيفة المنطقية الأخذ بالروايات الأصدق والأوثق والأكثر عدداً والإعراض عمّا دونها .
وفيما يلي نعرض لعدد من تلك الروايات :
1 . عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بيان صفات الإمام ، قال : ) فمنها أن يعلم الإمام المتولى عليه أنه معصوم من الذنوب كلّها صغيرها وكبيرها ، لا يزلّ في الفتيا ولا