والمشركين ( « 1 » .
يقول الله سبحانه : يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ « 2 » .
الطريق الثالث : الأسوة والقدوة
قال تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا « 3 » .
ثبت إلى هنا أن الأنبياء ( عليهم السلام ) معصومون بالعصمة المطلقة من خلال طريقين ، الأول أنهم ( عليهم السلام ) جميعاً على الصراط المستقيم ، والآخر أن الأنبياء ( عليهم السلام ) من المخلَصين الذين استخلصهم الله تعالى لنفسه .
وها قد وصلنا إلى إثبات عصمتهم من خلال الطريق الثالث وهو طريق الأسوة والقدوة . لكن قبل الخوض في تفاصيل هذا الطريق لابدّ من الوقوف على مقدمة مهمّة في هذا المجال .
هامش
( 1 ) الخميني ، روح الله الموسوي ( رضي الله عنه ) ، الأربعون حديثاً ، ترجمة السيد محمد الغروي ، 1991 م ، طبعة دار الكتاب الإسلامي ( مصوّرة عن الطبعة البيروتية ) .
( 2 ) الحج : 73 .
( 3 ) الأحزاب : 21 .