يُختلف فيهم : مُعاذ بن جبل ، وأُبىّ بن كعب ، وزيد ، وأبو زيد ، واختلفوا في رجلين من ثلاثة : أبى الدرداء وعثمان ، وقيل : عثمان وتميم الداري » « 1 » .
وأخرج هو وابن أبي داود عن الشعبي قال : « جَمع القرآن في عهد النبىّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ستّة : أُبىّ ، وزيد ، ومعاذ ، وأبو الدرداء ، وسعد بن عبيد ، وأبو زيد ، ومجمّع بن
جارية ، قد أخذه إلّا سورتين أو ثلاثة » ( 1 ) .
علّق الطباطبائي على هذه الطائفة من الروايات بقوله :
« أقول : أقصى ما تدلّ عليه هذه الروايات مجرّد جمعهم ما نزل من السور والآيات ، وأمّا العناية بترتيب السور والآيات كما هو اليوم أو بترتيب آخر فلا » « 2 » .
هذا هو الجمع الأوّل في عهد أبى بكر .
جمع القرآن في عهد عثمان
وقد جُمع القرآن ثانياً في عهد عثمان لمّا اختلفت المصاحف وكثرت القراءات ؛ قال اليعقوبي في تاريخه : « وجمع عثمان القرآن وألّفه وصيّر الطوال مع الطوال والقصار مع
القصار من السور ،
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن : ج 1 ص 249 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 12 ص 121 .