تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ولا خلاف بين المسلمين في وقوع مثل هذا التحريف في كتاب الله ، فإنّ كلّ من فسّر القرآن بغير حقيقته وحمله على غير معناه فقد حرّفه . وترى كثيراً من أهل البدع والمذاهب الفاسدة قد حرّفوا القرآن بتأويلهم آياته على آرائهم وأهوائهم . وقد ورد المنع عن التحريف بهذا المعنى ، وذُمّ فاعله في عدّة من الروايات ؛ منها رواية الكافي بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه كتب في رسالته إلى سعد الخير : وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية . . . « 1 » . الثاني : ( النقص أو الزيادة في الحروف أو في الحركات ، مع حفظ القرآن وعدم ضياعه ، وإن لم يكن متميّزاً في الخارج عن غيره ) . والتحريف بهذا المعنى واقع في القرآن قطعاً ، فقد أثبتنا لك في ما تقدّم عدم تواتر القراءات ، ومعنى هذا أنّ القرآن المنزّل إنّما هو مطابق لإحدى القراءات ، وأمّا غيرها فهو إمّا زيادة في القرآن وإمّا نقيصة فيه .
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ، تأليف : ثقة الإسلام أبى جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي المتوفّى سنة 328 ه ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، الطبعة الثالثة ، 1988 م : ج 8 ص 53 ، رسالة الإمام الباقر عليه السلام إلى سعد الخير .