تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
إلّا أنّ ذلك لا يعنى خلوّها من الأساس العلمي بقدر ما يعنى تغليب دوافع الصراع السياسي والمذهبى على وجهها العلمي ، بحيث اكتسبت أبعاداً مضخّمة لم تكن لتتحقّق لولا تلك الدوافع ، حتّى أنّها لو تُركت وشأنها لأمكن حسمها بقليل من الجهد العلمي ومن دون ضجيج » « 1 » . لذا قال بعض الأعلام المعاصرين : « وشبهة التحريف بعد هذا من الشبه التي لا تستحقّ أن يُطال فيها الحديث لكونها شبهة في مقابل البديهة » « 2 » .

معنى التحريف

قال السيّد الخوئي : « يُطلق لفظ التحريف ويُراد منه عدّة معان على سبيل الاشتراك ، فبعض منها واقع في القرآن باتّفاق المسلمين ، وبعضٌ منها لم يقع فيه باتّفاق منهم أيضاً ، وبعض منها وقع الخلاف بينهم ، وإليك تفصيل ذلك : الأوّل : ( نقل الشئ عن موضعه وتحويله إلى غيره ) ومنه قوله تعالى : مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ( النساء : 46 ) .
هامش
( 1 ) فهم القرآن دراسة على ضوء المدرسة السلوكية ، الإمام الخميني ، النهضة والمنهج ، تأليف : جواد على كسّار ، الطبعة الأولى 1424 ، مؤسّسة العروج : ص 527 . ( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن ، مدخل إلى دراسة الفقه المقارن ، العلّامة محمّد تقى الحكيم ، دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الثانية ، 1979 م ، : ص 114 .