ويوم بقي خالداً بخلود الحق ، وماحقاً لغلول الباطل وجيشه المنهزم .
ويوم بقي ولا يزال يخرّج الأبطال والأحرار لينقضوا على الظالمين والمستبدين .
ومن أجل ذلك هاب المستبدون عاشوراء وحاربوه .
وأما كربلاء : فما أدراك ما كربلاء ؟
إنها الأرض المقدسة ، إنها قطعة من الجنة ، إنها التي باهى بها الله على الكعبة ، وشرفها عليها ، إنها مهبط الملائكة ، ومزار الأنبياء والصديقين ( ع ) ، إنها التربة التي فيها الشفاء ، إنها الأرض التي ارتوت من دم الأنبياء والشهداء ، انها البقعة التي احتضنت جثمان ريحانة رسول الله ( ص ) ، فصارت على أثر ذلك معهد الإيمان ، وتربة خصبة لمدرسة الإسلام والقرآن واقترن اسمها بكل هذه الذكريات ، بحيث انه كلما ذكر كربلاء تبادر إلى الأذهان معها : الإمام الحسين سيد الشهداء ( ع ) ، وعاشوراء ، والاسلام والقرآن ، ولذلك أيضاً خافها الطغاة والظالمون وحاربوها أيما محاربة .
وهذا الكتاب الذي بين يديك « عاشوراء والقرآن المهجور » كتبه المرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي ( دامت بركاته ) جمعاً لهذه الكلمات الثلاث ، وبياناً لأهميتها وعظمتها ، وتحريضاً على الاهتمام الأكثر بها ، والرعاية الأعظم لشؤونها ، حتى يعم خيرها كل المسلمين ، بل كل العالم ، ويتسبّب هداية غير المسلمين ببركتها إلى الإسلام ، إن شاء الله .
ومحاولة لتعميم هذا الخير قمنا بطبع هذا الكتاب ، سائلين من الله تعالى التوفيق والقبول .
مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر
بيروت - لبنان ص . ب : 6080 شوران
البريد الإلكتروني :
almojtaba @ shiacenter . com