3 : كربلاء .
أما الإمام الحسين ( ع ) فغني عن التعريف ، انه ريحانة رسول الله ( ص ) في الدنيا ، وانه سيد شباب أهل الجنة ، وانه من رسول الله ( ص ) ورسول الله ( ص ) منه ، وانه مصباح الهدى وسفينة النجاة ، وان الله تعالى محب لمن أحبه ، وناصر لمن نصره .
إنه سيد الشهداء ، وأبو الأوفياء الأحرار ، ومعلم الأجيال درس الشهادة والإباء ، والجهاد في سبيل الله .
إنه المظلوم الذي انتصر وظل منتصراً ، والشهيد الذي حيى وبقي حياً .
انه السراج المنير لكل المصلحين ، والنبراس المضيء لكل المجاهدين .
فما من مصلح إلا وتعلم من الإمام الحسين ( ع ) دروس الإصلاح ، ولا من مجاهد إلا وتتلمذ في مدرسة الإمام الحسين ( ع ) وتلقى منه دروس الجهاد في سبيل الله .
وتصريحات المصلحين ، واعترافات المجاهدين وتقريراتهم تفصح عن ذلك .
ولذا خافه الطغاة ، وحاربوه على مدى الزمان .
وأما عاشوراء : فحدث ولا حرج ، فإنه يوم حماس وشجاعة .
ويوم صراع ونزال .
ويوم مقارعة ومصاولة .
ويوم هجوم جيش الشر على معسكر الخير .
ويوم سطوة الظلم والجور على صفوة العدل والقسط .
ويوم استشهاد الفضيلة على أيدي الخنى والرذيلة .
وبالتالي هو يوم تعرّى فيه واقع الزيف والباطل ، وتجلّى فيه صرح الحق والحقيقة .
ويوم سُجل فيه الانتصار للمظلوم ، والاندحار للظالم .
عاشوراء والقرآن المهجور — صفحة 4
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٤