مقدمة المؤلّف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي أعطى كل نفس خلقها وهداها ، وألهمها فجورها وتقواها ، وعلّمها منافعها ومضارها ، وابتلاها وعافاها ، وأماتها وأحياها .
وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله رحمة على من زكّاها ، ونقمة على من دسّاها ، صلى اللّه عليه وعلى آله صلاة دائمة إلى يوم نشرها وبشراها .
وبعد .
فإن الواجب على كل مسلم أن يتقرب إلى اللّه تعالى بكل ما [ يمكنه ] من القربات ، ويستفرغ وسعه في القيام بالأوامر والطاعات ، وأنفع الوسائل [ وأنجح ] القربات بعد امتثال الأوامر واجتناب المنهيات ما يعود نفعه على الناس من حفظ صحتهم ومداواة أمراضهم ، إذ العافية أمر مطلوب في الأدعية الشرعية والعبادات .
وقد استخرت اللّه تعالى في جمع شيء من الأحاديث النبوية الطبية الطبيعية [ والآثار ] الحكمية [ ما ] الحاجة إليه ضرورية في حفظ الصحة موجودة ، وردّها مفقودة ، مستعينا باللّه سبحانه وتعالى ، مبتغيا وجه اللّه ورضوانه ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم العزيز الحكيم :
إن تجد عيبا فسدّ الخللا * تبقى محمودا في عين الملا
لا تعاير من به عيب وقل * جلّ من لا عيب فيه وعلا
ترتيب فنون الكتاب :
وقد رتّبت هذا الكتاب على ثلاثة فنون :
الفن الأول : في قواعد الطب علمه وعمله .
الفن الثاني : في الأدوية والأغذية .
الفن الثالث : في علاج الأمراض .