مصطكى « 1 » :
حرة يابسة ، تذيب البلغم ، وتقوي المعدة ، وتفتق الشهوة ، وتحرك الجشاء ، وتحسن البشرة ، وتمضغ قبل الدواء فتمنع القيء ، ومع دهن الورد تسكن وجع الجوف .
مغافير :
وهو شيء شبيه بالعسل كالترنجبين ، وهو شبيه بالصمغ ، يأكله الناس بالحجاز ، ويكون في شجرة الرمث وفي شجر العشر ، فما كان منه في المث يكون أبيض حلوا ، وما كان في العشر يسمى سكر العشر .
وقد ذكر المغافير في الحديث ، وقد ذكر العشر في حرف العين .
ملح :
حار يابس في الثالثة ، استعماله باعتدال يحسن اللون ، وفيه إسهال ، ويهيج القئ ، ويفتق الشهوة ، والإكثار منه يورث الحكة .
وروى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « سيد إدامكم الملح » « 2 » رواه ابن ماجة .
وعن ابن مسعود قال : بينما رسول اللّه يصلي إذ سجد فلدغته عقرب في إصبعه فانصرف يقول : « لعن اللّه العقرب ، ما تدع نبيا ولا غيره » ثم دعا بإناء فيه ماء وملح ، فجعل المكان في الملح والماء وقرأ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) والمعوذتين حتى سكنت ، رواه ابن أبي شيبة « 3 » .
قلت : فيه تنبيه عن نفع الملح من لدغة العقرب وغيرها .
وقال ابن سينا : إنه يضمد به مع بزر كتان للسع العقرب ، لأنه فيه مقومة السم البارد بحرارته ، ويجذب السم ويحلله .
وعن أبي أمامة مرفوعا : « من قال صلّ على نوح في العالمين لم يلدغه عقرب في تلك الليلة » « 4 » .
وحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه معروف رواه مسلم : « لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات اللّه التامات من شر ما خلق لم يضرك » « 5 » .
والملح يحفظ اللحم وما يودع فيه من العفونة والنتن ، ويصلح الأطعمة ، ويصلح
هامش
( 1 ) وتعرف بالمستكة ، وتحتوي على زيوت طيارة ومواد راتينجية ، تعطي الفم رائحة غطرة ، تحفظ بياض الأسنان ، وتقوي اللثة ، وتزيد اللعاب ، ويستعمل مغليها في علاج قرحة المعدة وإدرار البول ، تقوي المعدة ، تدخل في عمل كمادات لعلاج الآلام الروماتيزمية .
( 2 ) ابن ماجة ( 3315 ) بسند ضعيف .
( 3 ) في جمع الجوامع ( 1 / 642 ) عزاه للبيهقي في الشعب . . وسيأتي في حديث على ص ( ) .
( 4 ) في جمع الجوامع ( 1 / 812 ) عزاه لابن عساكر .
( 5 ) رواه مسلم ( 2709 ) ، أبو داود ( 3898 - 3899 ) ، وابن ماجة ( 3518 ) ، والحاكم ( 4 / 416 ) .