طاعة اللّه ، فورّثه رجلا « 1 » فأنفقه في طاعة اللّه سبحانه ، فدخل به الجنّة ، ودخل الأوّل به النّار . « 2 » ويناسب هنا نقل قوله عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : « يا بنيّ ، لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا . . . » . « 3 »
85 -
إنّ أخسر النّاس صفقة ، وأخيبهم سعيا ، رجل أخلق بدنه في طلب ماله ، ولم تساعده المقادير على إرادته ، فخرج من الدّنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته . « 4 » هذه حال أكثر الناس ، وذلك لأنّ أكثرهم يكدّ بدنه ونفسه في بلوغ الآمال الدنيويّة ، والقليل منهم من تساعده المقادير على إرادته ، وإن ساعدته على شيء منها بقي في نفسه ما لا يبلغه ، فأكثرهم إذن يخرج من الدّنيا بحسرته ، ويقدم على الآخرة بتبعته .
86 -
اذكروا انقطاع اللّذّات ، وبقاء التّبعات . « 5 » قال الشاعر :
تفنى اللذاذة ممّن نال بغيته * من الحرام ، ويبقى الإثم والعار
هامش
( 1 ) في النهج : فورثه رجل .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 429 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 416 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 430 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 433 .