تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يجب بمقتضى الاحتياط أن يشتدّ حذره ، لأنّه يقول : ليست حالي مع الملك حال من يستحقّ هذه النعم ، وما هذه إلّا مكيدة وتحتها غائلة ، فيجب عليه إذن أن يحذر .

361 -

ينزل الصّبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه [ فخذيه - خ . ل ] عند مصيبته حبط أجره . « 1 » إنّ اللّه سبحانه جعل للإنسان قوّة استعداد لأن يصبر بمقدار مصيبته ، فمن تمّ استعداد أفيض عليه ذلك المقدار من الصبر ، ومن قصر في الاستعداد لحصول هذه الفضيلة وارتكب ضدّها وهو الجزع ، حبط أجره وهو ثوابه على الصبر . وكنّى عن الجزع بما يلزمه في العادة من ضرب اليدين على الفخذين . وقيل : بل يحبط ثوابه السابق ، لأنّ شدّة الجزع يستلزم كراهيّة قضاء اللّه وسخطه وعدم الالتفات إلى ما وعد به الصابرين ، وهذا موجب لمحو الحسنات . « 2 » وقد ورد في فضيلة الصبر ما لا يخفى . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول عند التعزية : عليكم بالصبر ، فإنّ به يأخذ الحازم ، ويعود
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 144 ، وفيه : حبط عمله . ( 2 ) شرح ابن ميثم 5 - 320 .