تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

182 -

الفقر الموت الأكبر . « 1 » أمّا كونه موتا فلانقطاع الفقير عن مشتهياته ومطلوباته التي هي مادّة الحياة ، وتألّمه لفقدها . وأمّا أنّه أكبر فلتعاقب آلامه على الفقير مدّة حياته . وأمّا ألم الموت ففي وقت واحد ، وهو مبالغة في شدّته .

183 -

في تقلّب الأحوال ، علم جواهر الرّجال . « 2 » أي في تقلّب أحوال الدّنيا على المرء كرفعته بعد اتّضاعه وبالعكس ، وكنزول الشدائد به ، يعلم جوهره وباطنه من خير وشرّ وجلادة وضعف . قال الشاعر :
لا تحمدنّ امرأ حتّى تجرّبه * ولا تذمّنّه إلّا بتجريب
« 3 »

184 -

في القرآن « 4 » نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم . « 5 » الأقسام الثلاثة كلّها موجود في القرآن ، فنبأ ما قبلهم أخبار
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 163 . ( 2 ) هكذا ضبطها الشارح ( ره ) ، وفي نهج البلاغة ، الحكمة 217 ضبطت هكذا : علم جواهر الرّجال . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 38 . ( 4 ) في النهج : وفي القرآن . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 313 .