معناه أنّ القليل الحسد لا يزال معا في بدنه ، والكثير الحسد يمرضه ما يجده في نفسه من مضاضة المنافسة ، وما يتجرّعه من الغيظ ، ومزاج البدن يتبع أحوال النفس .
ولقد أحسن الشيخ الشيرازيّ : « 1 »
الا تا نخواهى بلا بر حسود * كه آن بخت برگشته خود در بلاست
چه حاجت كه با أو كنى دشمنى * كه أو را چنين دشمنى در قفاست
150 -
صاحب السّلطان كراكب الأسد : يغبط بموقعه ، وهو أعلم بموضعه . « 2 » أي يتمنّى موقعه وهو يعلم أنّه في غاية من المخاطرة بالنفس والتعزير بها .
وقريب منه قولهم : صاحب السلطان كراكب الأسد يهابه الناس ، وهو لمركوبه أهيب . « 3 »
151 -
صواب الرّأي بالدّول : يقبل بإقبالها ، ويدبر بإدبارها [ ويذهب
هامش
( 1 ) كليّات سعدي ، 209 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 263 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 149 .