زكاة ، وزكاة البدن الصّوم « 1 » ، وجهاد المرأة حسن التّبعّل . « 2 » إنّما كان الحجّ جهاد الضعيف لما فيه من مشقّة السفر ، ومجاهدة الطبيعة ، ومقاومة النفس الأمّارة بالسوء ، وخصّ الضعيف بذلك لأنّ للقويّ جهاد آخر هو المشهور .
وأمّا أنّ الصوم زكاة البدن ، فلما فيه من تنقيص قوّته وكسر شهوته لغاية طاعة اللّه والثواب الأخرويّ ، كما أنّ الزكاة تنقيص في المال مستلزم لزيادة الثواب في الآخرة .
وأمّا أنّ جهاد المرأة حسن التبعّل ، فمعناه حسن معاشرة بعلها وحفظ ماله وعرضه ، وطاعته فيما يأمر به وينهى عنه ، وترك الغيرة ونحو ذلك .
قيل : أوصت امرأة ابنتها - وقد أهدتها إلى بعلها - فقالت : كوني له فراشا ، يكن لك معاشا ، وكوني له وطاء ، يكن لك غطاء ، وإيّاك والاكتئاب إذا كان فرحا ، والفرح إذا كان كئيبا ، ولا يطّلعنّ منك على قبيح ، ولا يشمّنّ منك إلّا طيّب ريح . « 3 »
149 -
صحّة الجسد من قلّة الحسد . « 4 »
هامش
( 1 ) في النهج : الصيام .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 136 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 333 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 256 .