رسم السخاء .
وذكر عليه السلام له سببين : أحدها : الحياء من السائل ، أو من الناس ، فيتكلّف البذل لذلك .
الثاني : الاستنكاف ممّا يصدر من السائل من لجاج أو نسبته إلى البخل ونحوه .
ويعجبني في هذا المقام ذكر هذا الشعر :
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله * عوضا ولو نال الغنى بسؤال
وإذا النّوال إلى السؤال قرنته * رجح السؤال وخفّ كلّ نوال
« 1 »
141 -
سوسوا إيمانكم بالصّدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزّكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدّعاء . « 2 » سوسوا : أي املكوا . وذلك أنّ الصدقة من الإيمان التامّ مملكه وحفظه لا يكون بدونها ، وقد ورد في الصدقة والزكاة والدعاء ما لا يخفى .
وفي الحديث : إنّ الدعاء يردّ البلاء وقد أبرم إبراما . « 3 »
142 -
السّلطان وزعة اللّه في أرضه . « 4 »
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 184 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 146 .
( 3 ) الكافي 2 - 469 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 332 .