الحياة ، فكان لا بدّ لكي يحدد موقف الاسلام من هذه النظريات ، وان يستنطق نصوص الاسلام ، ويتوغل في أعماق هذه النصوص ، لكي يصل إلى مواقف الاسلام الحقيقية سلبا وإيجابا ، لكي يكتشف نظريات الاسلام التي تعالج نفس هذه المواضيع التي عالجتها التجارب البشرية الذكية في مختلف مجالات الحياة .
اذن ، فالتفسير الموضوعي في المقام ، هو أفضل الاتجاهين في التفسير ، وليس معنى هذه الأفضلية ، استبدال اتجاه باتجاه ، وطرح التفسير التجزيئي رأسا ، والأخذ بالتفسير الموضوعي ، وإنما إضافة اتجاه إلى اتجاه ، لان التفسير الموضوعي ليس الا خطوة إلى الامام بالنسبة إلى التفسير التجزيئي .
اذن فالمسألة هنا تعني افتراض خطوتين ، خطوة هي التفسير التجزيئي ، وخطوة أخرى تنضم إليها ، هي التفسير الموضوعي .
السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤١