حفظوا ، وهم نافع وعاصم وأبو عمرو قرءوا أذن للذين بضم الهمزة فتعين للباقين القراءة بفتحها وأن المشار إليهم بعم والعين في قوله عم علاه وهم نافع وابن عامر وحفص قرءوا يقاتلون بفتح التاء فتعين للباقين القراءة بكسرها فصار أذن للذين يقاتلون بضم الهمزة وفتح التاء لنافع وحفص وبضم الهمزة وكسر التاء لأبي عمرو وشعبة وبفتح الهمزة والتاء لابن عامر وبفتح الهمزة وكسر التاء للباقين فذلك أربع قراءات . ثم أخبر أن المشار إليهما بالهمزة والدال في قوله إذ دلا وهما نافع وابن كثير قرآ
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ
[ الحج : 40 ] بتخفيف الدال فتعين للباقين القراءة بتشديدها :
وبصريّ أهلكنا بتاء وضمّها * يعدّون فيه الغيب شايع دخللا
أخبر أن أبا عمرو والبصري قرآ ( فكأين من قرية أهلكتها ) [ الحج : 45 ] بتاء مضمومة في قراءة الباقين أهلكناها بنون مفتوحة وألف بعدها ، ثم أخبر أن المشار إليهم بالشين والدال في قوله شايع دخللا وهم حمزة والكسائي وابن كثير قرءوا مما يعدون بياء الغيب فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب ولفظ الناظم بقراءة الباقين أهلكنا وحذف الهاء والألف للوزن وترجم عن القراءة الأخرى بالتاء وضمها .
وفي سبأ حرفان معها معا جزي * ن حقّ بلا مدّ وفي الجيم ثقّلا
أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ في حرفي سبأ وهما ( معجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم ) [ سبأ : 5 ] ، ( ومعجزين أولئك في العذاب محضرون ) [ سبأ : 38 ] ، وفي هذه السورة ( معجزين أولئك أصحاب الجحيم ) [ الحج :
51 ] بلا مد أي بترك الألف وتشديد الجيم فتعين للباقين القراءة بالألف وتخفيف الجيم في الثلاثة ، وأراد بالحرفين كلمتي معجزين في سبأ ، وقوله معها أي مع كلمة معجزين في هذه السورة .
والأوّل مع لقمان يدعون غلّبوا * سوى شعبة والياء بيتي جمّلا
أخبر أن أبا عمرو وحمزة والكسائي وحفصا قرءوا ( وإنما يدعون من دونه هو الباطل ) [ الحج : 62 ] هنا وفي لقمان بياء الغيب كلفظه وأشار إليهم بالغين من غلبوا واستثنى منهم شعبة فتعين لشعبة والباقين القراءة بتاء الخطاب في الموضعين وقيد يدعون في الحج بالأول احترازا من الثاني فيها وهو
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً
[ الحج : 73 ] فإنه بتاء الخطاب للجميع ثم أخبر أن فيها ياء إضافة :
بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
[ الحج : 26 ] .