إليهما بالشين من شلشلا وهما حمزة والكسائي بالقراءة بالتذكير ومن يكون له عاقبة الدار هنا وتحت النمل يعني القصص فتعين للباقين القراءة بالتأنيث فيهما .
مكانات مدّ النّون في الكلّ شعبة * بزعمهم الحرفان بالضّمّ رتّلا
أخبر أن شعبة قرأ مكاناتكم بمد النون أي بالألف بعد النون في كل ما في القرآن فتعين للباقين القراءة بالقصر أي بحذف الألف نحو قل يا قوم اعملوا على مكانتكم ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم ثم أخبر أن المشار إليه بالراء من قوله رتلا وهو الكسائي قرأ فقالوا هذا للّه بزعمهم ولا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم بضم الزاي فيهما ومراده بالحرفين الموضعان فتعين للباقين القراءة بفتح الزاي فيهما .
وزيّن في ضمّ وكسر ورفع قت * ل أولادهم بالنّصب شاميّهم تلا
ويخفض عنه الرّفع في شركاؤهم * وفي مصحف الشّامين بالياء مثّلا
أخبر أن الشامي وهو ابن عامر قرأ وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم بضم الزاي وكسر الياء ورفع اللام من قتل ونصب الدال من أولادهم وخفض رفع الهمزة في شركائهم فتعين للباقين أن يقرءوا وكذلك زين بفتح الزاي والياء لكثير من المشركين قتل بنصب اللام أولادهم بخفض الدال شركاؤهم برفع الهمزة وقوله وفي مصحف الشامين بالياء مثلا أخبر أن شركاءهم مرسوم بالياء في مصحف أهل الشام : الذي بعثه إليهم عثمان بن عفان رضي اللّه عنه وهذا مما يقوي قراءة ابن عامر ثم قال رحمه اللّه تعالى :
ومفعوله بين المضافين فاصل * ولم يلف غير الظّرف في الشّعر فيصلا
كاللّه درّ اليوم من لامها فلا * تلم من مليمي النّحو إلّا مجهّلا
ومع رسمه زجّ القلوص أبي مزا * دة الأخفش النّحويّ أنشد مجملا
تقدير قراءة ابن عامر وكذلك زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم فقوله شركائهم مخفوض بإضافة قتل إليه وأولادهم مفعول بقوله قتل فجاء المفعول في قراءته وهو أولادهم فاصل بين المضاف والمضاف إليه ولأجل ذلك أنكر هذه القراءة قوم من النحاة قالوا لم تفصل العرب بين المضاف والمضاف إليه سوى بالظرف في الشعر خاصة في مثل قول الشاعر :
للّه در اليوم من لامها
لأن اليوم وهو ظرف فصل بين المضاف والمضاف إليه وهو در من والتقدير للّه در من لامها اليوم . واعلم أن هذا عجز بيت لعمرو بن قمئة وأوله :
لما رأت ساتيدما استعبرت * للّه در اليوم من لامها
وساتيدما موضع واستعبرت بكت وقوله فلا تلم من مليم النحو أي النحاة الذين