فقال : وعشر يليها الهمز بالضم مشكلا ، أخبر أنها « عشر ياءات » بعدها ، « الهمز مشكلا بالضم » ، والعشر ، أولها بآل عمران
إِنِّي أُعِيذُها
[ يوسف : 100 ] ، وبالمائدة
إِنِّي أُرِيدُ
[ المائدة : 49 ] ، و
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ
[ المائدة : 115 ] ، وبالأنعام
إِنِّي أُمِرْتُ
[ الأنعام :
14 ] ، وبالأعراف
عَذابِي أُصِيبُ
، وفي هود
إِنِّي أُشْهِدُ
[ هود : 54 ] ، وبيوسف
أَنِّي أُوفِي
[ يوسف : 49 ] ، وبالنمل
إِنِّي أُلْقِيَ
[ النمل : 29 ] ، وبالقصص
إِنِّي أُرِيدُ
، وبالزمر وبغافر
إِنِّي أُمِرْتُ
. وقوله : « فعن نافع فافتح » ، أمر بفتح « الياء » في هذه العشر لنافع وحده ، فتعين للباقين الإسكان . وقوله : ( أسكن لكلهم ) ، أمر بإسكان « ياءين » لكل السبعة . وهما
بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
[ البقرة : 40 ] بالبقرة ، و
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ
[ الكهف : 96 ] بالكهف ، وقوله : « لتفتح مقفلا » ، أي لتفتح بابا من العلم كان مقفلا قبل ذكره ، وهو ما أجمع على إسكانه لأن صاحب التيسير لم يذكره :
وفي اللّام للتّعريف أربع عشرة * فإسكانها فاش وعهدي في علا
انتقل إلى النوع الرابع ، وهو ما وقع من « ياءات الإضافة » قبل همز الوصل المصاحب للام التعريف ، وأخبر أن المشار إليه بالفاء في قوله : « فاش » ، وهو حمزة ، أسكن جميعها .
وإن حفصا وافقه على إسكان الياء في قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي
[ البقرة : 124 ] ، وهو من جملة الأربع عشرة ، وإليهما أشار بالفاء والعين في قوله علا :
وقل لعبادي كان شرعا وفي النّدا * حمى شاع آياتي كما فاح منزلا
أخبر أن ابن عامر والكسائي وافقا حمزة على إسكان
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ إبراهيم :
31 ] ، وإليهما أشار بالكاف والشين في قوله « كان شرعا » ، ثم قال : « وفي الندا » أخبر أن أبا عمرو والكسائي وافقا حمزة على إسكان عبادي ، إذا كان قبله حرف النداء ، أو أتى بعده لام التعريف ، وذلك حرفان أحدهما بالعنكبوت
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ
[ العنكبوت : 56 ] ، والثاني بالرمز
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
[ الزمر : 53 ] ، وأشار بالحاء والشين في قوله « حمى » شاع إلى أبي عمرو وحمزة والكسائي . ثم قال : « آياتي » إلخ أخبر أن ابن عامر وافق حمزة على إسكان آياتي الذين يتكبرون بالأعراف ، وإليهما أشار « بالكاف والفاء » في قوله : « كما فاح » وقوله : « منزلا » كمل به البيت . ثم عدّ هذه الأربع عشرة فقال :
فخمس عبادي أعدد وعهدي أرادني * وربي الّذي آتان آياتي الحلا
وأهلكني منها وفي صاد مسّني * مع الأنبيا ربي في الأعراف كمّلا
أخبر أن عبادي خمس : منها الثلاث التي ذكرها ، وهي
قُلْ لِعِبادِيَ
[ إبراهيم : 31 ] و
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
[ العنكبوت : 56 ] و
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
[ الزمر : 53 ] ،
يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
[ الأنبياء : 105 ] ، و
عِبادِيَ الشَّكُورُ
[ البقرة : 258 ] في سبأ ، ثم قال : وعهدي يعني
عَهْدِي الظَّالِمِينَ
بالبقرة ثم قال : أرادني » يعني إن أرادني اللّه بضر