1 - في سورة النحل
وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ( 68 )
صحفها حماد إلى
النَّخْلِ *
بالخاء .
2 - وفي التوبة
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ ( 114 )
صحفها حماد إلى
أَباهُ
بالباء .
3 - وفي القصص
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً ( 8 )
صحفها إلى ( وحربا ) .
4 - وفي مريم
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً ( 74 )
صحفها حماد إلى ( وزيا ) .
5 - وفي القصص
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ ( 15 )
صحفها حماد ( فاستعانه ) .
وقد أورد العسكري والأصفهاني غير ما أثر عن حماد من تصحيفات أمثلة أخرى وقعت من بعض الجهال ، على سبيل الخطأ والإهمال « 1 » ، وهذه الأمثلة التي أوردنا منها خمسة لم تكن تروى على أنها قراءات بل تذكر في كتب التصحيف والتحريف على أنها تصحيفات وقعت من بعض الناس ، ليحذر القارئ من الوقوع في مثلها ، ولو كان الرسم هو السبب في نشأة القراءات - كما يدّعي جولدتسيهر - لعدّ حماد أحد القراء المشهورين من السبعة أو من فوقهم ! ولكن أنّى يكون ذلك ، فالقراءات منقولة نقلا متواترا حتى منتهاها إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وما عدا ذلك لم يقبل ولم يرو على أنه قراءة ، ولو كان ما يدّعيه جولدتسيهر صحيحا لقبل اختيار ابن مقسم العطار الذي سبقت الإشارة إليه ، فقد كان من أحفظ الناس لنحو الكوفيين وأعرفهم بالقراءات لكنه زعم أن كل ما صح عنده في العربية من القرآن ويوافق خط المصحف فقراءته جائزة وإن لم ينقل ، إلا أن مذهبه هذا ردّ ووقف بوجهه علماء زمانه حتى استتيب ورجع عن بدعته ، وقد قال أبو طاهر العقيلي : مما ينبغي أن ينبّه عليه وقد وهم فيه جماعة من الناس أن يعلم أن اختلاف القراء لم يكن لاختلاف المرسوم ، ولا اختلاف المرسوم أيضا لم يكن في مصر من الأمصار راجعا إلى قراءة أهله فإن قراءتهم متلقاة من أئمتهم مشافهة وعمتها العنعنة حتى تنتهي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإنّ اللّه تعالى لم يخل عصرا من الأعصار من لون الصحابة إلى هلم جرا من يقوم بكتابه العزيز غاية القيام ويهتدي فيما أشكل على الأنام
هامش
( 1 ) انظر د . عبد الصبور شاهين : تاريخ القرآن ، ص 211 وما بعدها .