الكلمات وكذلك حذف رمزي الضمة والكسرة الطويلتين إذا اجتمعتا مع الواو والياء ، ولم تكن الكتابة العربية آنذاك تمثل الحركات القصيرة أيضا ، وبالمقابل كانت هناك بعض الرموز تبدو زائدة ليس لها دلالة في النطق مثل الألف التي ترسم بعد الواو المتطرفة ، ومثل ما يظهر من رسم الهمزة في بعض المواضع رسما مزدوجا بألف وياء أو بألف وواو ، وكذلك رسم الفتحة الطويلة في بعض المواضع بالواو أو بالياء .
وقد استطاع نقاط المصاحف أن يكملوا النقص المتعلق بالحركات القصيرة بواسطة العلامات الخارجية ، أما ما نقص من رموز الحركات الطويلة وما زاد من الرموز الثلاثة :
الألف والواو والياء فلم يكن من اليسير إضافة الرموز المحذوفة ولا حذف الرموز الزائدة ، كذلك لم يكن من اليسير تغيير ما رسمت فيه الفتحة الطويلة بالواو والياء إلى الألف ، ولذلك استعمل نقاط المصاحف بعض الوسائل لدلالة القارئ على الرمز المحذوف ووقفه على الرمز الزائد ، وجعلوا هذا الباب من متعلقات علم نقط المصاحف وضبطها ، فيقول ابن وثيق « 1 » : « ومما يتعلق بالضبط أيضا تصوير ما حذف من الحروف بالحمرة » .
أما كيفية ضبط ما نقص هجاؤه فقد عقد الداني في المحكم فصولا عن كيفية نقط ما اجتمعت فيه ألفان فحذفت إحداهما اختصارا « 2 » . ونقط ما اجتمعت فيه ياءان فحذفت إحداهما إيجازا « 3 » . ونقط ما اجتمعت فيه واوان فحذفت إحداهما تخفيفا « 4 » ، وفصلا آخر عن نقط ما نقص هجاؤه من الألفات المحذوفة والواوات والياءات « 5 » ، فكل ألف حذفت من الخط وهي في اللفظ ثابتة تصور بالحمرة في موضعها لو كانت ثابتة نحو ( الرحمن وسحر والعلمين والصالحات والسلسل ولبثين ) وما أشبه ذلك . وكذلك فإن كل واو حذفت من الخط لأجل واو بعدها أو قبلها صورت بالحمرة نحو ( داود وتلون ) وما أشبه ذلك وتصور واو صلة الضمير بالحمرة أيضا ، خاصة إذا وقعت بعدها همزة نحو ( أولياءه
هامش
( 1 ) لوحة 37 .
( 2 ) المحكم ، ص 153 وما بعدها .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 165 وما بعدها .
( 4 ) نفس المصدر ، ص 165 وما بعدها .
( 5 ) نفس المصدر ، ص 181 وما بعدها .