تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسم المصحف — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
باييت - باييتنا ) بياءين بعد الألف حيث وقعت إذا كانت بعد الباء خاصة ، على الأصل قبل الاعتدال ، وفي بعضها بياء واحدة على اللفظ وهو الأكثر « 1 » . وقد ذهب بعض علماء الرسم إلى إخراج كل من ( بأييكم - فبأيي - بأييم ) من أمثلة هذه الظاهرة ، فذكروا أن زيادة الياء في المثالين الأولين ليس على الزيادة وإنما هو مراعاة للأصل ، لأن حقيقة المشدد حرفان ، وإن كان هذا الأصل قد ترك في أكثر المواضع فقد نبهوا عليه في بعض المواضع « 2 » . أما كلمة ( أيام ) فينقل اللبيب أن أبا داود سليمان بن نجاح قد ذكر في كتاب التبيين أنهم كتبوا ( بأييم ) بياء مكان الألف « 3 » ، مثل ما رسمت ياء في ( تقية وهديهم وموليكم ) وما كان مثلها . ولكن يبدو أن هذه الكلمات الثلاث تدخل في أمثلة هذه الظاهرة ، وأن علماء السلف عللوا إثبات الياء فيها بهذه
هامش
( 1 ) انظر : المقنع ، ص 50 . والشيرازي : لوحة 15 . وابن القاصح : ص 67 . وهذه الملاحظة التي يرويها علماء الرسم باقتضاب تمثل ظاهرة شائعة في المصاحف المخطوطة التي اطلعت عليها ، ففي مصحف جامع عمرو بن العاص جاءت كلمة ( باية ) مقترنة بالباء ومرسومة بياءين ( بايية ) في الأنعام ( 6 / 35 ) ، والأنبياء ( 21 / 5 ) ، والشعراء ( 26 / 154 ) ، وجاء جمعها مرسوما بياءين أيضا ( باييت أو باييتنا ) في آل عمران ( 3 / 199 ) ، والنساء ( 4 / 56 ) ، والمائدة ( 5 / 86 ) ، والأنعام ( 6 / 21 و 27 و 35 و 39 و 49 ) ، والتوبة ( 9 / 9 ) ويونس ( 10 / 70 و 73 و 75 ) ، وهود ( 11 / 59 ) ، والأنبياء ( 21 / 77 ) ، والمؤمنون ( 23 / 45 ) ، والفرقان ( 25 / 53 ) ، والشعراء ( 26 / 15 ) ، والعنكبوت ( 29 / 47 و 49 ) ، والروم ( 30 / 16 و 53 ) ، ولقمان ( 31 / 32 ) ، والسجدة ( 41 / 15 و 24 و 22 ) ، وهناك مواضع أخرى كتبت بنفس الطريقة ، ونجد نفس الظاهرة في مصحف النجف فيما اطلعت عليه منه فنجد ( بايية ) في الأنبياء ( 21 / 5 ) و ( باييتنا ) في إبراهيم ( 14 / 5 ) . وأما مصحف طشقند فيقدم أمثلة كثيرة لهذه الظاهرة سواء كانت الكلمة جمعا أم مفردا ، فقد وجدت فيه ( بايية ) في خمسة مواضع و ( باييت وباييته وباييتنا وباييتي ) في خمسة وعشرين موضعا . لكن الملاحظ أن بعض الأمثلة في الجمع لم تقترن بالباء ولم تأت قبلها كسرة ، نجد ذلك في آل عمران ( 3 / 58 و 101 و 108 ) ، والأنعام ( 6 / 68 و 158 ) ، والأعراف ( 7 / 26 ) ، ويمكن تعليل هذه الظاهرة أن بعض الكتاب حين اعتادت يده على رسم الكلمة بياءين فيما كان فيه قبل الهمزة كسرة استعمله في غير ذلك دون ملاحظة أن الياء إنما وجدت نتيجة لوجود الكسرة وتخفيف الهمزة ياء ، ومن ثم ظهرت هذه الظاهرة فيما ليس قبله كسرة . ( 2 ) انظر التنسي : ورقة 84 ب . ( 3 ) انظر : الدرة الصقيلة ، ورقة 37 ب .