تشترك الحركة الطويلة وصوت اللين ( الواو والياء الصامتان ) برمز واحد . وفي الحالة الثانية يشار للصوت المشدد برمز واحد هو رمز الحركة الطويلة التي كانت مع الهمزة المحققة وانتقلت بعد التخفيف إلى صوت لين « 1 » .
فمثال ما كانت فيه قبل الهمزة ضمة طويلة : السّوء - سوءا - بالسّوء - قروء .
ومثال ما كانت فيه قبل الهمزة كسرة طويلة : سئ - جيء - تفيء - يضيء - بريء - المسئ - النسيء - نبىء - هنيئا - مريئا - بريئا ، وما أشبه ذلك .
أما إذا كانت الحركة الطويلة التي قبل الهمزة فتحة فإن تخفيف الهمزة عند الوقف في هذه الحالة سيكون بإسقاط الهمزة وتصير الكلمة كأنها مقصورة ، ويظل رسمها كما هو بأية حركة تحركت الهمزة .
فمثال ما كانت حركة الهمزة فيه فتحة : شاء - جاء - أضاء - باء - إيتاء - ابتغاء - تلقاء - شهداء - أغنياء - شفعاء - حنفاء - السماء - النساء - الفقراء ، وما أشبهه .
ومثال ما كانت حركة الهمزة فيه ضمة : يشاء - صفراء - جزاء - عطاء - الفقراء - الأخلّاء - شركاء - أغنياء - نساء - أسماء .
ومثال ما كانت حركة الهمزة فيه كسرة : لقاء - عطاء - دعاء - غطاء - ماء - مشّاء - بناء - السماء - الضراء - العراء - الفقراء - الشهداء - الضعفاء - الخلطاء - الأنباء ، وما أشبه ذلك .
وإذا كانت الهمزة منونة منصوبة مثل ( ماء - غثاء - جفاء - سواء ) وما كان مثله ، فإن الكتّاب قد جروا على إثبات ألف واحدة ، رغم اجتماع فتحتين طويلتين ، الأولى من
هامش
( 1 ) يرى الداني ( المقنع ، ص 43 ) أن الهمزة في ( أن تبوأ ) ( 5 / 29 ) و ( لتنوأ ) ( 28 / 76 ) قد صورت ألفا في هذين المكانين . لكن يبدو أن تخفيف الهمزة هنا قد جرى بأن تؤول الهمزة إلى واو ضعيفة متحركة بحركة مختلسة ، فتحة في الأول وضمة في الثاني ، فتتوالى ضمة طويلة وواو ضعيفة ، فلا تثبت إلا صورة إحداهما كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط ، ويقول السيوطي في هذين المثالين ( الإتقان ، ج 4 ، ص 153 ) « أن الألف التي بعد الواو ليست صورة الهمزة ، بل هي المزيدة بعد واو الفعل » .