الصامت الذي قبل الهمزة . وقد قرأ كذلك أبو جعفر ، شاركه في بعضها نافع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج « 1 » ، وفي كلتا الحالتين يظل الرسم بياء واحدة ، لأن الياء الضعيفة تشترك مع الكسرة الطويلة في الرمز ، فلا يثبت إلا رمز واحد لهما ، كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط ، أما في الحالة الثانية فليس هناك إلا الكسرة الطويلة التي تمثل برمز الياء .
3 - ضمة + همزة + كسرة - تخفف ياء ضعيفة - وترسم ياء .
الأمثلة : سئل - سئلت - سئلوا .
4 - كسرة + همزة + ضمة - تخفف ياء ضعيفة - وترسم ياء .
ويتلخص من أقوال علماء السلف « 2 » أن الهمزة المضمومة ضمة طويلة وقبلها كسرة تخفف على وجوه ثلاثة : أولها : قول الأخفش وعامة الكوفيين وهو قلبها ياء خالصة ، والثاني : أن تخفف بين الهمزة والواو ( واو ضعيفة ) وهو مذهب البصريين ، والثالث : قراءة أبي جعفر وحكاية الكسائي عن العرب ، وهو إسقاطها مع الكسرة قبلها ، وذلك لأن العربية تكره الخروج من كسر إلى ضم « 3 » ، وعلى هذا جاءت أمثلة هذه الحالة كلها مرسومة بالواو فقط هكذا : مستهزون - الصبون - متكون - فمالون - المنشون - الخطون - أنبوني - نبوني - تنبونه - يضهون - يتكون - ليواطوا - يطفوا - . وما أشبه ذلك « 4 » .
ولا شك في أن تخفيف الهمزة المضمومة ضمة قصيرة بعد كسرة في الأمثلة المذكورة نحو ( أنبئكم - سنقرئك ) يكون بجعلها كسرة طويلة لا ياء ضعيفة ( بين بين ) ، استنادا إلى ما سبق من كراهة الخروج من كسر إلى ضم ، فيكون النطق ( أنبيكم سنقريك )
هامش
( 1 ) الدمياطي : ص 56 . وانظر ابن خالويه : المختصر في شواذ القرآن ، ص 6 .
( 2 ) انظر المبرد : ج 1 ، ص 157 . والزجاجي : الجمل ، ص 279 : وأبو علي الفارسي ( الحسن بن أحمد بن عبد الغفار ) : الحجة في علل القراءات السبع ، القاهرة ، دار الكتاب العربي ، 1965 ، ج 1 ، ص 160 . والداني : المحكم ، ص 140 . والتيسير ( له ) ، ص 23 . ومكي : الكشف ، ج 1 ، ص 105 .
( 3 ) ابن يعيش : ج 10 ، ص 55 و 87 .
( 4 ) قرأ أبو جعفر جميع الباب بالواو ( انظر الداني : المحكم ، ص ( 139 - 140 ) . والدمياطي :
ص 156 . وانظر د . عبد الصبور شاهين : القراءات القرآنية ، ص 146 .