تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الشاطبي ( ره ) ولبعض شيوخه كما بينت ذلك في غير هذا الموضوع ، ووقع لي بعض القرآن كذلك ، وأعلى من ذلك فوقعت لي سورة الصف مسلسلة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بثلاثة عشر رجلا ثقات وسورة الكوثر مسندة بأحد عشر رجلا وهذا أعلى ما يكون من جهة القرآن . [ النشر 1 / 194 ] . وإليك إسناده إلى سورة الكوثر : « فأخبرني بها الشيخ الرحلة أبو عمر محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن قدامة المقدسي الحنبلي بقراءتي عليه بسفح قاسيون من دير الحنابلة ظاهر دمشق المحروسة قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي قراءة عليه بالسفح أيضا ظاهر دمشق ، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد اللّه الحنبلي قراءة عليه ببغداد مدينة السلام . أخبرنا أبو علي الحسن بن المذهب الحنبلي قراءة ببغداد ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطعي الحنبلي ببغداد ، أخبرنا عبد اللّه بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ببغداد قال : حدثني أبي ببغداد ( ثنا ) محمد بن فضيل عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه » قال : « أغفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إغفاءة فرفع رأسه متبسما » - إما - قال لهم - وإما - قالوا له : « لم ضحكت ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إني أنزلت علي آنفا سورة فقرأ ، يعني
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
حتى ختمها قال : هل تدرون ما الكوثر ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : هو نهر أعطانيه ربي عزّ وجلّ في الجنة عليه خير كثير ترد عليه أمتي يوم القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فأقول يا رب إنه من أمتي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك » هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ وأبو داود والنسائي من طريق محمد بن فضيل وعلي بن مسهر كلاهما على المختار بن فلفل عن أنس . [ النشر 1 / 196 ] . ثم قال : « وهذا الحديث يدل على أن البسملة نزلت مع السورة . وفي كونها منها أو في أولها احتمال ، ويدل على أن هذه السورة مدنية وقد أجمع من نعرفه من علماء العدد والنزول على أنها مكية واللّه سبحانه وتعالى أعلم » . [ النشر 1 / 196 ] .

سند المؤلف

القراءات السبع في غنى عن الإسناد لتواترها عن القراء السبعة جيلا بعد جيل وما تقدم من الأسانيد التي استقصاها ابن الجزري في النشر [ 1 / 93 ] التي لم تخرج في غالبها من تسلسل الرواية بالإجازة وقد حافظ عليها الأعلام تأكيدا على تواترها في القراء وكنت قد