وقال أبو القاسم الهذلي : لم ير في زمن يعقوب مثله ؛ كان عالما بالعربية ووجوهها ، والقرآن واختلافه ، فاضلا تقيا نقيا ، ورعا زاهدا ، بلغ من زهده أنه سرق رداؤه عن كتفه في الصلاة ، ولم يشعر وردّ إليه ولم يشعر لشغله بالصلاة ، وبلغ من جاهه بالبصرة أنه كان يحبس ويطلق .
وقال ابن سوار وغيره : توفي في ذي الحجة سنة خمس ومائتين . [ معرفة القراء 1 ( 157 - 158 ) ] .
وذكر القاضي منهج يعقوب في القراءة كالآتي :
1 - له ما بين كل سورتين ما لأبي عمرو من الأوجه .
2 - يقرأ من رواية رويس لفظ « الصراط » كيف وقع في القرآن معرفا أو منكرا بالسين .
3 - يقرأ بضم هاء كل ضمير جمع مذكر إذا وقعت بعد الياء الساكنة ، نحو فيهم عليهم . وبضم كل هاء ضمير جمع مؤنث إذا وقعت بعد الياء الساكنة نحو عليهن ، فيهن وبضم كل هاء ضمير مثنى إذا وقعت بعد الياء الساكنة نحو فيهما . ويقرأ من رواية رويس بضم هاء ضمير الجمع إذا وقعت بعد ياء ساكنة ولكن حذفت الياء لعارض جزم أو بناء نحو أو لم يكفهم ، فاستفتهم .
4 - يقرأ بالإدغام كالسوسي في بعض الحروف المتماثلة نحو والصاحب بالجنب ، بالنساء . لا قبل لهم بها بالنمل . أتمدونن بمال بها .
5 - يقرأ من رواية رويس باختلاس هاء الكناية - أي بالنطق بالهاء مكسورة كسرا كاملا من غير إشباع - في لفظ « بيده » حيث وقع .
6 - يقرأ بقصر المد المنفصل ، وتوسط المد المتصل بقدر أربع حركات .
7 - يقرأ من رواية رويس بتسهيل ثاني الهمزتين من كلمة من غير إدخال .
8 - يقرأ من رواية رويس بتسهيل ثاني الهمزتين من كلمتين المتفقتين في الحركة أما المختلفتان فيها فيقرأ بتغيير ثانيتهما كما يقرأ أبو عمرو .
9 - يقف على هذه الألفاظ بهاء السكت : فيم ، عم ، مم لم بم ، وهو وهي عليهن لديّ ، إليّ ، يا أسفى ، يا حسرتي ثمّ .
10 - يسكن بعض ياءات الإضافة . ويفتح بعضها .
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 306
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٣٠٦