يغمز في نسبه ، فجاء رمضان ، فقالوا : من يؤمّنا ، فذكروا المهاجر بن أبي المهاجر ، فقيل :
ذاك مولى ، ولسنا نريد أن يؤمنا مولى ، فبلغت سليمان بن عبد الملك . فلما استخلف ، بعث إلى المهاجر ، فقال : إذا كان أول ليلة من رمضان قف خلف الإمام ، فإذا تقدم ابن عامر ، فخذ بثيابه واجذبه ، وقل : تأخر فلن يتقدمنا دعيّ ، وصلّ أنت يا مهاجر ، ففعل .
قال أحمد بن عبد اللّه العجلي : « ابن عامر شامي ثقة » .
عن يحيى بن الحارث ، أنه قرأ على ابن عامر ، وأنه قرأ على المغيرة بن أبي شهاب ، وأن المغيرة قرأ على عثمان . قد ذكرنا رواية هشام عن الوليد ، وفيها إسقاط المغيرة ، وأن هشاما ضعّف ذلك ووهّاه .
قال خليفة ومحمد بن سعد ، وابن جرير : توفي ابن عامر سنة ثماني عشرة ومائة .
[ معرفة القراء 1 / 86 ] .
وذكر عبد الفتاح القاضي منهج ابن عامر في القراءة كالآتي :
1 - له بين كل سورتين ما لأبي عمرو راجع ص 284 .
2 - له التوسط في المدين المتصل والمنفصل .
3 - له في الهمزة الثانية من الهمزتين الملتقيتين في كلمة التسهيل والتحقيق مع الإدخال ، إذا كانت مفتوحة ، وله التحقيق مع الإدخال وعدمه إذا كانت مكسورة أو مضمومة . وهذا كله لهشام ، أما ذكوان فيقرأ كحفص .
4 - يغير الهمز المتطرف عند الوقف على تفصيل في ذلك يعلم من محله وهذا لهشام وحده .
5 - يدغم من رواية هشام ذال إذ في بعض الحروف نحو : « إذ تبرّأ الذين اتبعوا » ، ويدغم من الروايتين الدال في الثاء نحو « ومن يرد ثواب » ، والثاء في التاء في « لبثت » و « لبثتم » حيث وقعا ، والذال في التاء في « أخذتم » و « أخذت » و « اتخذتم » كيف وقعت .
6 - ويميل من رواية هشام ألف إناه في « غير ناظرين إناه » في الأحزاب ، وألف « ومشارب » في يس ، وألف « عابدون وعابد » . في الكافرون وألف آنية في « تسقى من عين آنية » في الغاشية .
7 - يقرأ من رواية هشام لفظ إبراهيم في بعض المواضع بفتح الهاء وألف بعدها .
8 - يميل من رواية ابن ذكوان الألف في الألفاظ الآتية : جاء شاء زاد ، حيث وقعت وكيف وردت ، حمارك ، المحراب ، إكراههن ، كمثل الحمار ، والاكرام ، عمران .
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 272
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص٢٧٢