تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وعلى قراءة ابن عامر أهل الشام وبلاد الجزيرة إلا نفرا من أهل مصر ، فإنهم ينتحلون قراءة نافع ، والغالب على أهل الشام قراءة ابن عامر [ كتاب السبعة 87 ] . وذكر ابن مجاهد ثلاثة أسانيد لقراءة عبد اللّه بن عامر أولها : وأما ابن عامر فإن أحمد بن يوسف التغلبي أخبرنا بقراءته ، عن عبد اللّه بن أحمد بن ذكوان الدمشقي أبي عمرو ، قال : قرأت على أيوب بن تميم القارئ التميمي وأخبرني أيوب أنه قرأ على يحيى الذماري ، وأن يحيى بن الحارث قرأ على عبد اللّه بن عامر . [ السبعة 101 ] . قال القيسي ( ت 427 ه ) : « ابن عامر هو أكبر القراء سنا ، روي لنا أنه قرأ على عثمان وعلى أبي الدرداء ، وقيل على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي قرأ ، وقرأ المغيرة على عثمان وكلا الطريقين قد تكلم فيه ، ولذلك أخّرناه ، ولم أر أحدا من الشيوخ يترك قراءته ، ولم يحملها إلا محمل الصحيح والسلامة وعلى ذلك نحن . وكان ابن عامر من التابعين ، من الطبقة الثانية ، وتوفي بدمشق سنة ثماني عشرة ومائة ، روى البخاري أن ابن عامر سمع من معاوية وروى عنه ، وقيل إنه قرأ على النعمان بن بشير وعلى واثلة بن الأسقع رحمة اللّه عليهم » . [ التبصرة 51 ] . ومما قال الذهبي ( ت 748 ه ) في ترجمته : « إمام أهل الشام في القراءة عبد اللّه بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة ، أبو عمران على الأصح ، وقيل أبو عامر ، وقيل : أبو نعيم ، وقيل : أبو عليم ، وقيل : أبو عبيد ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو موسى ، وقيل : أبو معبد ، وقيل : أبو عثمان الدمشقي ، ثابت النسب إلى يحصب بن دهمان أحد حمير ، وحمير من قحطان ، وبعضهم يتكلم في نسبه ، والصحيح أنه صريح النسب . قال خالد بن يزيد المريّ : سمعت عبد اللّه بن عامر يقول : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولي سنتان ، وانتقلت إلى دمشق ، ولي تسع سنين . أخذ القراءة عرضا عن أبي الدرداء ، وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان ، وقيل : عرض على عثمان نفسه رضي اللّه عنه ، وروى عنه القراءة عرضا يحيى الذماري . ولي قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني ، وحدث عن معاوية ، وفضالة بن عبيد ، والنعمان بن بشير ، وواثلة بن الأسقع . قال الفسوي في « تاريخه » : « حدّثنا هشام بن عمار ، حدّثنا الهيثم بن عمران ، قال : كان رأس المسجد بدمشق في زمن عبد الملك وبعده ، عبد اللّه بن عامر اليحصبي ، وكان
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 271 | محمد حسين الحسيني الجلالي