كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللّه أن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم - أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم - . . . » .
وروى ابن ماجة : « الشيخ والشيخة إذا زنيا فأوجعوهما البتة » [ سنن ابن ماجة من كتاب الحدود 2 / 853 ] . وكذلك في الموطأ ابن مالك 3 / 42 كتاب الحدود .
يراجع :
1 - صحيح مسلم 5 / 116 .
2 - مسند أبي داود 2 / 456 .
3 - الترمذي 4 / 38 .
ومن روايات أهل البيت عليهم السّلام في المورد المذكور عن سعد الأشعري أن الصادق عليه السّلام قرأ : « الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فإنهما قد قضيا الشهوة » .
والصدوق في الفقيه قال : روى هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : في القرآن رجم ؟ قال : نعم . قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجمهما البتة فإنهما قضيا الشهوة .
وجاء في سيرة ابن هشام : خطب عمر بن الخطاب في المدينة قائلا : أما بعد ، فإني قائل لكم اليوم مقالة قد قدر لي أن أقولها ولا أدري لعلها بين يدي أجلي فمن عقلها ووعاها فليأخذ بها حيث انتهت به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فلا يملئ أحدا أن يكذب علي : ان اللّه بعث محمدا وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل عليه آية الرجم فقرأناها وعلمناها ووعيناها ورجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : واللّه ما نجد الرجم في كتاب اللّه فيضلّوا بترك فريضة أنزلها اللّه وان الرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء وإذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف .
ثم إنّا قد كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللّه « لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم » [ سيرة ابن هشام 4 / 208 ] .
ونقل السيوطي ( ت 911 ه ) عن البرهان من قول عمر : « لولا أن تقول الناس زاد عمر في كتاب اللّه لكتبتها » يعني آية الرجم . ظاهر كلامه رضي اللّه عنه أن كتابتها جائزة وإنما منعه قول الناس والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه فإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة لأن
دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 180
مساهمون: محمد حسين الحسيني الجلالي
ص١٨٠