تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
تسجله رواية السجستاني ( ت 316 ه ) عن ابن زياد ( ت 53 ه ) قال : « حدّثني يزيد الفارسي قال زاد عبيد اللّه بن زياد في المصحف ألفي حرف ، فلما قدم الحجّاج بن يوسف بلغه ذلك فقال : من ولي ذلك لعبيد اللّه ؟ قالوا : ولي ذاك له يزيد الفارسي ، فأرسل إليّ فانطلقت إليه وأنا لا أشك أن سيقتلني ، فلما دخلت عليه قال : ما بال ابن زياد زاد في المصحف ألفي حرف ؟ قال قلت : أصلح اللّه الأمير إنه ولد بكلّاء البصرة فتوالت تلك عني ، قال : صدقت . فخلّى عني ، وكان الذي زاد عبيد اللّه في المصحف كان مكانه في المصحف « قالوا » قاف لام واو « كانوا » كاف نون واو فجعلها عبيد اللّه « قالوا » قاف ألف لام واو ألف وجعل « كانوا » كاف ألف نون واو ألف [ المصاحف 117 ] . ويظهر من هذه الرواية أن عذر يزيد الفارسي إنما هو شيوع هذا النوع في رسم الخط في البصرة ولا نجد كلمة ( كانوا ) بدون الألف في القرآن الكريم اليوم . ولا تزال الآراء في رسم المصحف تدور بين المنع والضرورة . وأصدر رئيس لجنة الفتوى بالأزهر محمد عبد اللطيف الفحّام بتاريخ 5 ذي الحجة 1355 ه فتوى تعتبر رأيا وسطا في حل المشكلة جاء فيها ما نصه : « أن ينبّه في ذيل كل صفحة على ما يكون فيها من الكلمات المخالفة للرسم المعروف » [ يراجع : مجلة الأزهر ، عدد صفر 1368 ه تحت عنوان تقرير من كتاب الفرقان ، ص 192 . ويراجع : المصحف المرتل ، الجمع الصوتي الأول ، لبيب سعيد ، ص 386 ] . ويظهر أنه على أثر هذه الفتوى قام الشيخ عبد الجليل عيسى بطبع المصحف الميسر عام 1381 ه فوضع لكل كلمة في القرآن الكريم تخالف الرسم المعتاد رقما ثم وضع معادل الرقم في هامش أسفل الصفحة بالرسم المعتاد [ راجع : الطبعة السادسة ، 1394 ه ، دار الفكر - بيروت ] . وهذه الفتوى التي قدمتها اللجنة وإن كانت اقتراحا قابلا للتطبيق في أكثر المواضع في القرآن الكريم كما في : 1 - كتبا / كتابا 3 / 845 . 2 - ثلاثة / ثلاثة 2 / 196 . 3 - إسرائل / إسرائيل 2 / 4 . ولكن المشكلة في بعضها الآخر لا تحل إلا بالدراسة عند الشيوخ المهرة كما في الأمثلة التالية :