تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسه حول القرآن الكريم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إلى الألف الثانية من قوله في الرعد :
أُكُلُها
[ الرعد : 35 ] والرابع إلى الألف في الحج من قوله :
جَعَلْنا مَنْسَكاً
[ الحج : 34 ] والخامس إلى الهاء من قوله في الأحزاب :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ
[ الأحزاب : 36 ] والسادس إلى الواو من قوله في الفتح
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
[ الفتح : 6 ] والسابع إلى آخر القرآن . [ البرهان 250 ] . والمعمول اليوم في تجزئة القرآن إلى ثلاثين جزءا ، واستمرت العادة في عصرنا للصالحين من قراءة جزء في كل يوم من رمضان إلى ختم القرآن كله فيه ، ومنهم من يضاعف العدد يوميا . وكذلك توزع الأجزاء في الوفيات ليختم القرآن ثوابا لروح الميت من المشاركين في العزاء خلال ثلاثة أيام . وتسهيلا لهذه المهمة في التعليم من خلال الحصة اليومية للتلاميذ ابتكرت تقاسيم أخرى أشهرها تقسيم المصحف إلى أجزاء ثلاثين ، وكل جزء إلى حزبين فالأحزاب ستون وكل حزب إلى اثنين فهما ربعان فالأرباع 240 ربعا . وظهر من كلام الزركشي ( ت 797 ه ) ما يفيد بأن هذه التجزئة كانت لغرض التعليم فقط حيث قال : « فقد اشتهرت الأجزاء الثلاثين كما في الربعات بالمدارس وغيرها » [ البرهان 1 / 270 ] . والمصاحف في المغرب الإسلامي درجت على تربيع القرآن ، وهو رواية ورش عن نافع المنتشرة بالمغرب الإسلامي ، فالربع الأول ، ينتهي بالأنعام ، والربع الثاني ينتهي بالأعراف ، والربع الثالث ينتهي بمريم ، والربع الرابع يبتدئ بسورة ياسين إلى آخر القرآن ، والتربيع هذا غريب على أهل المشرق . ويعبّرون عن الحصة اليومية للقرآن بالركوع . ولا يعرف بالضبط من اخترع هذه التقاسيم مما يظهر أنه كانت محاولات فردية للحاجة الشخصية ، والمروي أن أول من ابتكر التعشير هو المأمون العباسي ( 167 - 218 ) وكان عالما من خلفاء العباسيين بنى بيت الحكمة في بغداد واهتم بثقافة الإغريق . وفي عام 212 للهجرة أعلن مسألة خلق القرآن عقيدة رسمية للدولة موافقة للمعتزلة لضرب الأشاعرة وعرفت هذه بالمحنة ، وانتهت هذه المحنة بوفاة المأمون في 218 ه بطرطوس حيث يقع قبره اليوم في تركيا ويعرف قبره ب ( مأمون آغا ) وأثر هذا التعشير لا زال معمولا به إلى اليوم .