بدر رضي اللّه عنهم :
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
[ الأنفال : 11 ] ، وكلها معان خيرية ، إذ تفيد هذه الحركة الإحكام الشديد الذي يحتاج إلى بطء في موقف لا يتطلب التسرع .
ويشكل الوزر حركة بطيئة مع قوة ضاغطة إلى الأسفل قال عز وجل :
مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً
[ طه : 100 ] ، ولا شك أنه حمل يذكر بمسلك الحيوان الذي يحمل الحاجيات في عالم الدنيا ، فقد مسّ البيان القرآني كرامة الكافر وإنسانيته ، إذ رضي أن يعيش عيشة البهائم ، والضغط إلى الأسفل يعضد هذه الحيوانية ، لأنه يذكّر بالشهوات والشيطان .
ويمكن أن نتصور الصهر حركة بطيئة زيادة في التعذيب ، حتى يرى كل عضو في حال سيلانه ، قال عز وجل :
يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
[ الحج : 20 ] ، وذاك مشهد حراري غريب ، وفرادته متصلة بعالم الغيب .
وليس يتوقع في السحب حركة سريعة ، وهي حال المجرمين يوم الحساب ، قال تعالى :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
[ غافر :
71 ] ، وقال عز من قائل :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
[ القمر : 48 ] .
هي حركة مصحوبة بالإهانة الشديدة إذ تحضر صورة الكفرة في الآية الأولى مشبهين بالحيوانات التي تربط من أعناقها بالسلاسل ، وفي الآية الثانية يتم السحب على الوجوه تحقيرا لهذه الأعضاء الكريمة ، تمسّ بهم الأرض ، ولهذا ذكّروا بمسّ سقر ، والتماس بالأرض يذكر بالدونية التي يمارسها الكافر في تفكيره وسلوكه .
وحركة التثبيت تبدو بطيئة مع القوة ، كما الآية الكريمة :
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
[ الأنفال : 30 ] ، وهو تثبيت