الفصل الرابع في ترجمة القرآن
أهمية الكلام عن حكم ترجمة القرآن :
لا يشك عاقل في أن الكلام عن ترجمة القرآن جدّ خطير لأمور هي :
1 - دقته وغموضه ، الأمر الذي جعل العلماء يختلفون فيه قديما وحديثا .
2 - قام الكثير من الناس بنقل القرآن إلى لغات كثيرة ، وترجمات متعددة ، بلغت مائة وعشرين ترجمة في خمس وثلاثين لغة ، وتكرر طبع هذه الترجمات حتى ارن ترجمة واحدة هي ترجمة جورج سيل الإنجليزى طبعت أربعا وثلاثين مرة « 1 » .
وأوفر هذه الترجمات وأكثرها طبعا هي الترجمات الإنجليزية فالفرنسية فالألمانية فالإيطالية . وهناك خمس ترجمات في كل من اللغتين : الفارسية والتركية ، وأربع ترجمات باللغة الصينية ، وثلاث باللاتينية ، واثنتان بالأفغانية ، وواحدة بالجاوية ، وأخرى بالأوردية وإذا كان هناك من يحمل للإسلام عداوة ظاهرة من الذين ترجموه فإن منهم من يكن له كل حب وتقدير ولكنه جاهل به .
3 - لم تسلم هذه الترجمات من وقوع أخطاء جسيمة بها كانت معولا « 2 » في يد أعداء الإسلام للنيل منه .
هامش
( 1 ) مناهل العرفان 2 / 3 .
( 2 ) المعول : الفأس العظيمة التي ينقى بها الصخر والجمع ( المعاول ) - مختار الصحاح 463 .