فما دام القرآن كله عربيّا ، فالواجب على كل مسلم أن يتعلم من لغة القرآن ما يؤدى به شعائر الإسلام . وعلى هذا فالثمرة المترتبة على الحكم بأنه عربى كله ، أن القرآن الكريم وقد نزل بلسان العرب - كما تقدم - فطلب فهمه إنما يكون من هذا الطريق خاصة ، لأن اللّه تعالى يقول :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » وقال :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 2 » إلى غير ذلك مما يدل على أنه عربى ، وبلسان العرب ، لا أنه أعجمي ولا بلسان العجم . فمن أراد تفهمه فمن جهة لسان العرب يفهم ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة واللّه أعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف الآية : 2 .
( 2 ) سورة الشعراء الآية : 195 .
( 3 ) الموافقات 2 / 64 .