به من قوة وشجاعة ، وقد استولوا على مصر قديما في الحملة المعروفة بحملة الهكسوس سنة 2000 ق م ، واستطاعت العربية أن تؤثر في القبط الآرميين « 1 » .
والكلمات التي جاءت في القرآن وتستعمل في بعض اللغات الأخرى عربية الأصل وليست معربة « 2 » - كما يقول البعض - وما قاله الإمام الشافعي في هذه النقطة ليس بعده قول .
يقول رحمه اللّه « 3 » :
وكان مما عرّف اللّه نبيه صلى اللّه عليه وسلم من إنعامه أن قال :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
« 4 » فخص قومه بالذكر معه بكتابه . وقال :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 5 » وقال :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
« 6 » وأم القرى مكة ، وهي بلدة وبلد قومه ، فجعلهم في كتابه خاصة وأدخلهم مع المنذرين عامة ، وقضى أن ينذروا بلسانهم العربي : لسان قومه منهم خاصة ، فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده حتى يشهد به أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ويتلو به كتاب اللّه ، وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير ، وأمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك . اه .
هامش
( 1 ) أصول الفقه للدكتور سلام مدكور 102 ، 103 .
( 2 ) المعرب هو ما كان موضوعا لمعنى عند غير العرب ، ثم استعملته العرب في ذلك المعنى كإسماعيل - إرشاد الفحول 32 .
( 3 ) الرسالة 48 .
( 4 ) سورة الزخرف الآية : 44 .
( 5 ) سورة الشعراء الآية : 214 .
( 6 ) سورة الشورى الآية : 7 .