مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 1 » .
وقال جل شأنه :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » .
على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يقول ولا يفعل ولا يقرّ ما يخالف القرآن ، فهو المبلغ عن ربه والخبير بمقاصد الشريعة والمعصوم من الخطأ « 3 » .
قال الإمام الشوكاني رحمه اللّه « 4 » :
اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام ، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال ، وتحريم الحرام ، وقد ثبت عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه » « 5 » أي أوتيت القرآن وأوتيت مثله من السنة التي لم ينطق بها القرآن ، وذلك كتحريم لحوم الحمر الأهلية ، وتحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير وغير ذلك مما لم يأت عليه الحصر .
وأما ما يروى من طريق ثوبان في الأمر بعرض الأحاديث على القرآن ، فقال يحيى بن معين : إنه موضوع وضعته الزنادقة .
وقال الشافعي رحمه اللّه : ما رواه أحد عمن يثبت حديثه في شئ صغير ولا كبير .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 80 .
( 2 ) سورة النور الآية : 63 .
( 3 ) أعلام الموقعين 2 / 308 ، والسنة ومكانتها في التشريع 380 ، وأصول التشريع الإسلامي 48 وبحوث في السنة المطهرة 222 .
( 4 ) إرشاد الفحول 33 .
( 5 ) أخرجه أبو داود في سننه في كتاب السنة 4 / 200 .