بزيادة « من » فإنها لا توجد إلا في مصحف مكة .
ومعنى ولو تقديرا : ما يحتمله رسم المصحف كقراءة من قرأ :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
بالألف فإنها كتبت بغير ألف في جميع المصاحف فاحتملت الكتابة أن تكون ( مالك ) وفعل بها كما فعل باسم الفاعل من قوله : ( قادر - ، - صالح - ) ونحو ذلك مما حذف منه للاختصار فهو موافق للرسم تقديرا .
ونعنى بالمتواتر : ما رواه جماعة عن جماعة كذا إلى منتهاه .
ثم قال رحمه اللّه : والّذى جمع في زماننا هذا الأركان الثلاثة هو قراءة الأئمة العشرة التي أجمع الناس على تلقيها بالقبول وهم : أبو جعفر ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف . أخذها الخلف عن السلف إلى أن وصلت إلى زماننا . فقراءة أحدهم كقراءة الباقين . أه .
لكن هل لاختلاف القراءات وتنوعها فوائد ؟
والجواب : نعم ومنها ما يلي :
1 - التسهيل والتخفيف على الأمة .
2 - إظهار فضل الأمة وشرفها على سائر الأمم إذ لم ينزل كتاب غيرهم إلا على وجه واحد .
3 - المبالغة في إعجازه بإيجازه . فتنوع القراءات بمنزلة الآيات ولو جعلت دلالة كل لفظ آية على حده لم يخف ما كان فيه من التطويل ، ولهذا كان قوله تعالى :
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ
« 1 » منزلا لغسل الرجل والمسح على الخف واللفظ واحد . .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .