تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

المبحث الثاني في نسخ القرآن بالسنة

نسخ القرآن بالسنة اختلف فيه العلماء بين مجوز ومانع ، ثم اختلف المجورون بين قائل بالوقوع الشرعي وقائل بعدمه وإليك البيان بشيء من التفصيل :

أولا : مقام الجواز :

ذهب جمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ومن الفقهاء مالك وأصحاب أبي حنيفة وأبو العباس ابن سريج إلى القول بأن نسخ القرآن بالسنة جائز عقلا ، وليس مستحيلا لذاته ولا لغيره .

قال الإمام القرافى رحمه اللّه « 1 » :

« ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر أصحابنا » .

وقال الإمام الشيرازي رحمه اللّه « 2 » :

« وقال أصحاب أبي حنيفة يجوز بالخبر المتواتر وهو قول أكثر المتكلمين ، وحكى ذلك عن أبي العباس بن سريج » .

وجاء في كشف الأسرار « 3 » عن أصول البزدوى :

« نسخ الكتاب بالسنة المتواترة « 4 » وهو جائز عند جمهور الفقهاء والمتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ، وإليه ذهب المحققون من أصحاب الإمام الشافعي رحمه اللّه » .
هامش
( 1 ) شرح تنقيح الفصول 313 . ( 2 ) اللمع 33 . ( 3 ) . 3 / 177 . ( 4 ) اختلف العلماء في نسخ القرآن بخبر الآحاد .