المبحث الثاني في نسخ القرآن بالسنة
نسخ القرآن بالسنة اختلف فيه العلماء بين مجوز ومانع ، ثم اختلف المجورون بين قائل بالوقوع الشرعي وقائل بعدمه وإليك البيان بشيء من التفصيل :
أولا : مقام الجواز :
ذهب جمهور المتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ومن الفقهاء مالك وأصحاب أبي حنيفة وأبو العباس ابن سريج إلى القول بأن نسخ القرآن بالسنة جائز عقلا ، وليس مستحيلا لذاته ولا لغيره .
قال الإمام القرافى رحمه اللّه « 1 » :
« ويجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة لمساواتها له في الطريق العلمي عند أكثر أصحابنا » .
وقال الإمام الشيرازي رحمه اللّه « 2 » :
« وقال أصحاب أبي حنيفة يجوز بالخبر المتواتر وهو قول أكثر المتكلمين ، وحكى ذلك عن أبي العباس بن سريج » .
وجاء في كشف الأسرار « 3 » عن أصول البزدوى :
« نسخ الكتاب بالسنة المتواترة « 4 » وهو جائز عند جمهور الفقهاء والمتكلمين من الأشاعرة والمعتزلة ، وإليه ذهب المحققون من أصحاب الإمام الشافعي رحمه اللّه » .
هامش
( 1 ) شرح تنقيح الفصول 313 .
( 2 ) اللمع 33 .
( 3 ) . 3 / 177 .
( 4 ) اختلف العلماء في نسخ القرآن بخبر الآحاد .