عده بعضهم من المنسوخ بآية السيف ، وقد غلّطه ابن الحصار « 1 » بأن الآية حكاية عما أخذه على بني إسرائيل من الميثاق فهو خبر لا نسخ فيه « 2 » .
وقسم هو من قسم المخصوص لا من قسم المنسوخ ، وقد اعتنى ابن العربي « 3 » بتحريره فأجاد كقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 4 » وقوله :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 5 »
هامش
( 1 ) هو علي بن محمد بن إبراهيم الخزرجي . له مؤلفات منها أصول الفقه ، والناسخ والمنسوخ ، والبيان في تنقيح البرهان . توفى سنة 611 ه - التكملة لابن أبار 686 ط :
عزت العطار سنة 1955 م - .
( 2 ) قال هبة اللّه بن سلامة رحمه اللّه - الناسخ والمنسوخ 11 ، 12 - قوله تعالىوَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناًفيها قولان :
قال عطاء بن أبي رباح وأبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليهم أجمعين هي محكمة ، واختلفا بعد ما اجتمعا على إحكامها .
وقال محمد بن علي بن الحسن عليهم السلام : معنى قوله : ( وقولوا للنّاس حسنا ) أي قولوا لهم محمد رسول اللّه .
وقال عطاء بن أبي رباح وقولوا للناس ما تحبون أن يقال لكم .
وقال ابن جريج قلت لعطاء إن مجلسك هذا يحضره البر والفاجر أفتأجزنى أن أغلظ فيه على الفاجر ؟
فقال : لا . ألم تسمع إلى قول اللّه عز وجل :وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناًوقال جماعة هي منسوخة وناسخها عندهم قوله تعالىفَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْالآية [ التوبة : 5 ] .
( 3 ) لعله أبو بكر محمد بن عبد اللّه المعروف بابن العربي المالكي المتوفى سنة 543 ه - طبقات المفسرين للسيوطي 105 - .
( 4 ) سورة العصر آيتا : 2 ، 3 .
( 5 ) سورة الشعراء آيات : 224 - 227 .