تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
بعد الانتهاء من بيان مذاهب العلماء في قضية النسخ يقتضى المقام ويستدعى ذكر أنواع النسخ في الشريعة الإسلامية تتميما للفائدة فأقول وباللّه التوفيق : النسخ في الشريعة الإسلامية قد يأتي به القرآن الكريم وقد تأتى به السنة المطهرة ، وكذلك المنسوخ قد يرد في القرآن الكريم وقد يرد في السنة وعليه فالأقسام أربعة سأتناولها بمشيئة اللّه تعالى في المباحث التالية :

المبحث الأول في نسخ القرآن بالقرآن

1 - نسخ القرآن بالقرآن : أي نسخ بعض القرآن ببعضه لأن القرآن جميعه لا يجوز نسخه ، لأنه من حيث لفظه معجزة مستمرة على التأبيد ، ومن حيث اشتماله على أحكام الشريعة ذاتا أو استدلالا كحجية السنة والإجماع ، والقياس يكون رفعه رفعا لتلك الشريعة ورفع الشريعة كلها يتنافى مع كونها آخر الشرائع والناس لا يتركون بغير شريعة .

وهذا القسم يتنوع إلى ما يلي :

( أ ) نسخ التلاوة والحكم معا :

وقد أجمع الجمهور من المسلمين عليه ما عدا الإمام أبا مسلم الأصفهاني رضى اللّه عنه .

قال أبو إسحاق الشيرازي رحمه اللّه « 1 » :

« . . . ويجوز - النسخ - في الرسم والحكم كتحريم الرضاع كان بعشر رضعات وكان مما يتلى فنسخ الرسم والحكم معا » .
هامش
( 1 ) اللمع 32 .