تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

المبحث الثاني في شروط النسخ

ذكر العلماء للنسخ شروطا لا بدّ منها أهمها ما يلي : 1 - أن يكون المنسوخ حكما شرعيّا ممكنا لا واجبا لذاته - كالإيمان - ولا ممتنعا لذاته - كالكفر - فإن وجوب الإيمان وحرمة الكفر لا ينسخ في دين من الأديان . 2 - أن يكون النسخ بشرع فلا يكون ارتفاع الحكم بالموت نسخا لأنه حاصل بالعقل إذ هو قاض بأنه لا تكليف للميت . 3 - أن يكون الناسخ منفصلا عن المنسوخ متأخرا عنه ، فإن المقترن كالشرط والصفة والاستثناء لا يسمى نسخا بل تخصيصا . 4 - ألا يكون المنسوخ مقيدا بوقت معلوم كقوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 1 » وقوله تعالى :
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
« 2 » . فلا يكون انقضاء وقته الذي قيد به نسخا له « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 187 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 15 . ( 3 ) المعتمد 1 / 369 والاعتبار للحازمى 4 ، 5 ، والإحكام للآمدى 3 / 105 ، وتسهيل الوصول 130 .