تذييل « 1 » :
المتأمل في القرآن الكريم يجد أن اللّه عز وجل ذكر له خمسة وخمسين اسما هي « 2 » :
1 ، 2 - سماه كتابا مبينا فقال جل شأنه :
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
« 3 » فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه والكتاب في اللغة : الجمع « 4 » ، والمبين : لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل .
3 ، 4 - وسماه قرآنا وكريما فقال جل شأنه :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
« 5 » 5 - وسماه كلاما فقال جل شأنه :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 6 » ، ويلاحظ أن الكلام مشتق من الكلم « 7 » ، بمعنى التأثير ، لأنه يؤثر في ذهن السامع فائدة لم تكن عنده .
6 - وسماه تعالى نورا فقال جل شأنه :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً
« 8 » وقد سمى بهذا الاسم لأنه يدرك به غوامض الحلال والحرام « 9 » .
هامش
( 1 ) التذييل : مصدر ذيل للمبالغة وهي لغة : جعل الشيء ذيلا للآخر .
واصطلاحا : أن يؤتى بعد تمام الكلام بكلام مستقل في معنى الأول تحقيقا لدلالة منطوق الأول أو مفهومه ليكون معه كالدليل ليظهر عند من لا يفهم ويكمل عند من يفهمه - لسان العرب 2 / 1529 ، والبرهان للزركشى 3 / 68 - .
( 2 ) البرهان 1 / 273 ، والإتقان 1 / 178 .
( 3 ) سورة الدخان آيتا : 1 ، 2 .
( 4 ) لسان العرب 5 / 3816 .
( 5 ) سورة الواقعة الآية : 77 .
( 6 ) سورة التوبة الآية : 6 .
( 7 ) لسان العرب 5 / 3923 .
( 8 ) سورة النساء الآية : 174 .
( 9 ) الغامض خلاف الواضح ، وقد غمض المكان وغمض الشيء يغمض غموضا يعنى خفى - لسان العرب 4 / 3299 -