صلى اللّه عليه وسلم : « لا تبيعوا الصاع بالصاعين » « 1 » ما يملأ الصاع من المكيلات « 2 » .
4 - الظاهر :
وهو في اللغة : الواضح « 3 » وفي الاصطلاح : ما دل على المعنى دلالة ظنية أي راجحة « 4 » .
وعبارة ابن الحاجب « 5 » :
« الظاهر الواضح وفي الاصطلاح ما دل دلالة ظنية إما بالوضع كالأسد أو بالعرف كالغائط » .
ومن أمثلته : قوله تعالى :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
« 6 » فإنه ظاهر في حل البيع وتحريم الربا ولم يسق لهما ، وقد فهما من نفس اللفظ ، وإنما سيق هذا القول الكريم لنفى المماثلة بين البيع والربا .
وكذلك الأمر في قوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 7 » فإنه ظاهر في دلالته على وجوب طاعته صلى اللّه عليه وسلم في كل ما يأمر به أو ينهى عنه ، وهذا المعنى هو المتبادر فهمه من نفس ألفاظ الآية الكريمة ، إلا أنه ليس هو المقصود الأصلي من سياق الآية ، لأن الآية مسوقة أصلا للدلالة على وجوب طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم في قسمة الفيء « 8 » وتدل تبعا على وجوب طاعته مطلقا .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب البيوع : 1 / 695 ، ومالك في الموطأ : 385 .
( 2 ) تسهيل الوصول : 85 ، وأصول التشريع الإسلامي : 305 ، 306 .
( 3 ) لسان العرب : 4 / 2767 .
( 4 ) شرح العضد : 2 / 168 ، وشرح الجلال المحلى : 2 / 52 .
( 5 ) مختصر ابن الحاجب : 2 / 168 .
( 6 ) سورة البقرة الآية : 275 .
( 7 ) سورة الحشر الآية : 7 .
( 8 ) الفيء مال حصل لنا من الكفار بلا قتال وبلا إيجاف خيل ، ويقسم على خمس فرق