تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات اصوليه في القرآن الكريم — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

المبحث الرابع في الأمر والنهى

الأمر « 1 » :

الأمر صورة من صور الخاص وقد عرفه العلماء بأنه : قول يستدعى به الفعل ممن هو دونه « 2 » .

وقال الشيخ شرف الدين العمريطي رحمه اللّه « 3 » :

وحده استدعاء فعل واجب * بالقول ممن كان دون الطالب بصيغة أفعل فالوجوب حققا * حيث القرينة انتفت وأطلقا
صيغة الأمر « 4 » : للأمر صيغة موضوعة في اللغة تقتضى الفعل ، وهي قوله : « افعل » أو « لتفعل » أو ما يجرى مجراهما ، كالجمل الخبرية المستعملة في الإنشاء كقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 5 » وقالت الأشعرية ليست للأمر صيغة ، وهو خلاف الصواب ، وذلك لأن أهل اللسان قسموا الكلام وذكروا من أقسامه الطلب ، وقالوا إنه يتناول الأمر والنهى والدعاء « 6 » فالأمر كقولك : « افعل » والنهى
هامش
( 1 ) سأذكر هنا مدلول كل من الأمر والنهى وما وضعت له صيغة كليهما ، لأن الكتابة في الأوامر والنواهي تحتاج إلى سفر خاص كبير ، والذي جعلني أتعرض هنا للكلام عن الأمر والنهى أنهما من صور الخاص والتكليف عبارة عن - افعل ، ولا تفعل - ( 2 ) اللمع 7 ( 3 ) لطائف الإشارات 22 . ( 4 ) الصيغة هي العبارة المصوغة للمعنى القائم بالنفس ( البرهان لإمام الحرمين 1 / 212 ) ( 5 ) سورة البقرة الآية : 233 ( 6 ) المتحول لحجة الإسلام الغزالي 102