الآيات منه يصدق بعضها بعضا ، ويشابه بعضها بعضا ، فهي حينئذ قرائن .
وعلى هذا فلفظ القرآن على هذين القولين غير مهموز كالذي قبلهما ، ونونه أصلية .
القول الرابع :
لفظ القرآن وصف على وزن فعلان مهموز مشتق من القرء بمعنى الجمع ، ومنه قرأت الماء في الحوض إذا جمعته ، وسمى الكلام المنزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم قرآنا ، لأنه جمع السور أو جمع ثمرات الكتب السابقة .
وهذا القول للزجاج « 1 » وقد قال تعليقا على القول السابق :
« وهذا القول سهو ، والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف ، ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها » .
القول الخامس :
وهو للحيانى وجماعة حيث ذهبوا إلى القول بأنه مصدر مهموز بوزن الغفران ، سمى به المقروء من تسمية المفعول بالمصدر .
القرآن في الاصطلاح :
يلاحظ أن هناك اختلافا في تعريف القرآن بين المتكلمين وعلماء الأصول والفقه والعربية ، وذلك بعد اتفاق الجميع على أن القرآن كلام اللّه تعالى ، وأن البشر عاجزون عجزا كليّا عن الإتيان بمثله قال تعالى :
هامش
( 1 ) البرهان 1 / 278 والزجاج هو : إبراهيم بن السرى أبو إسحاق صاحب كتاب معاني القرآن . توفى رحمة اللّه سنة 311 ه - إنباه الرواة وحواشيه 1 / 163 . .