الفصل الثالث في أسلوب القرآن في بيان الأحكام
أسلوب القرآن في بيان الأحكام :
إن القرآن الكريم استخدم أساليب عديدة مختلفة في بيانه الأحكام ، اقتضتها بلاغته وفصاحته وكونه معجزا وهاديا ومرشدا .
وهو حينما يعرض الأحكام يعرضها عرضا فيه تشويق لامتثال الأمر ، وتنفير من مخالفته ، ومن ثم نجده حينما يتحدث عما هو واجب على الناس مثلا ينص عليه بصيغة الأمر ، كما في قوله تعالى :
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
« 1 » وقوله :
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ
« 2 » أو بأن الفعل مكتوب من اللّه على المخاطبين ، ويظهر ذلك جليّا في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 3 » وقد يكون بيان الواجب بذكر الجزاء الحسن الذي أعده اللّه لفاعله قال تعالى :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 4 »
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 2 .
( 2 ) سورة الحج الآية : 78 .
( 3 ) سورة البقرة الآية : 183 .
( 4 ) سورة النساء الآية : 13 .