تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطاب القرآني — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

المبحث الأول العلاقة بين نصّ سورة البقرة وسياقها قراءة في كتب علوم القرآن

إضاءات حول النصّ

سورة البقرة ، سورة مدنيّة ، عدد آياتها مائتان وستّ وثمانون آية ، وهي السورة الثانية بحسب الرسم القرآني ، وهي السورة الأولى من قسم الطوال « 9 » وممّا ورد في فضلها . أخرج الإمام أحمد والإمام مسلم حديثا طويلا عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - منه " اقرءوا الزهراوين : البقرة وآل عمران ، فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان يحاجّان عن أهلهما " ثم قال : اقرءوا البقرة فإنّ أخذها بركة ، وتركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة " « 8 » « 1 » . وفي حديث آخر يقول رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : " سورة البقرة سنام القرآن وذروته نزل مع كلّ آية منها ثمانون ملكا ، واستخرجت " اللّه لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم " من تحت العرش ، فوصلت بها " « 2 » . وفي حديث آخر " لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، فإنّ البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان " « 3 » ، وعن أبي هريرة قال : بعث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه
هامش
( 9 ) أحاديث وآثار كثيرة ذكرت السبع الطوال ، وقد عقد ابن كثير فصلا لذلك في تفسيره عنون له ب ( ذكر ما ورد في فضل السبع الطوال ) . والسبع الطوال هي : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف والأنفال ومعها براءة لأنهما بحكم السورة الواحدة ، ولذلك لم يفصل بينهما الصحابة ببسم اللّه الرحمن الرحيم . ( 8 ) البطلة تعني السحرة ، ومعنى لا تستطيعهما أي لا يمكنهم حفظها ، وقيل لا تستطيع النفوذ في قارئها . انظر لسان العرب مادة بطل ، وابن كثير ، 1 / 30 . ( 1 ) ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ، ج 1 / ص 31 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه ، ص 32 .