وما دعوت عليه قطّ ألعنه * إلّا وآخر يتلوه بآمين
فليته كان أرض الرّوم منزله * وأنّني قبله صيّرت بالصّين
وقالت جمرة الأزدية لزوجها أبي وائل : [ من المتقارب ]
لعمرك ما إن أبو وائل * إذا ذكر القوم بالطائل
فيا ليتني لم أكن عرسه * وعوجلت بالحدث العاجل
وقالت امرأة من بني زياد الحارثي : [ من الطويل ]
فلا تأمروني بالتزوّج إنّني * أريد كرام النّاس أو أتبتّل
أريد فتى لا يملأ الهول صدره * يريح عليه حلمه حين يجهل
كمثل الفتى الجعد الطّويل إذا غدا * كعالية الرّمح الطويل أو أطول
وقالت امرأة من باهلة « 1 » : [ من الطويل ]
أحبّ الفتى ينفي الفواحش سمعه * كأنّ به كلّ فاحشة وقرا
سليم دواعي الصّدر لا باسط أذى * ولا مانع خيرا ولا قائل هجرا
كمثل الفتى الذّهليّ تحسب وجهه * إذا ما بدا في ظلمة طالعا بدرا
وقال لبيد بن ربيعة « 2 » : [ من الخفيف ]
إنما يحفظ التقى الأبرار * وإلى اللّه يستقرّ القرار
وإلى اللّه ترجعون وعند * اللّه ورد الأمور والإصدار
إن يكن في الحياة خير فقد أن * ظرت لو كان ينفع الإنظار
عشت دهرا فلن يدوم على الأيّام إلّا يرمرم وتعار « 3 » وأنشدني الأصمعيّ قال : أنشدني رجل ، ولم يسمّه : [ من الطويل ]
إذا ما بدا عمرو بدت منه صورة * تدلّ على مكنونه يقبل
بياض خراسان ولكنه فارس * وجثّة روميّ وشعر مفلفل
هامش
( 1 ) الأبيات لسالم بن وابصة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1142 ، وأمالي القالي 2 / 224 .
( 2 ) ديوان لبيد بن ربيعة 41 ، 43 .
( 3 ) يرمرم وتعار : جبلان في بلاد بني قيس .